البهوتي
534
كشاف القناع
باب المناسخات جمع مناسخة ، من النسخ بمعنى الإزالة أو التغيير أو النقل . يقال : نسخت الشمس الظل أي أزالته . ونسخت الرياح الديار غيرتها . ونسخت الكتاب نقلت ما فيه ( ومعناها ) عند الفقهاء والفرضيين ( أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته ) ( 1 ) سميت بذلك لزوال حكم الميت الأول ورفعه . وقيل : لأن المال تناسخته الأيدي . وهذا الباب من عويص الفرائض . وما أحسن الاستعانة عليه بمعرفة رسالة الشباك لابن الهائم ، لأنه أضبط ( ولها ) أي المناسخة ( ثلاثة أحوال أحدها : أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول مثل أن يكونوا عصبة لهما ) كالأولاد فيهم ذكر الإخوة والأعمام ( فاقسم المال بين من بقي منهم ، ولا تنظر إلى الميت الأول ) ( 2 ) لأنه لا فائدة في النظر في مسألة الميت الأول ( كميت خلف أربعة بنين وثلاث بنات ثم ماتت بنت ثم ) مات ( ابن ثم ) ماتت ( بنت أخرى ثم ) مات ( ابن آخر . وبقي ابنان وبنت . فاقسم المال ) بينهم ( على ) عدد رؤوسهم ( خمسة . ولا تحتاج إلى عمل مسائل ) لأنه تطويل بلا حاجة ( وكذلك تقول : في أبوين وزوجة وابنين وبنتين منها ، ماتت بنت ثم ) ماتت ( الزوجة ثم ) مات ( ابن ، ثم ) مات ( الأب ، ثم ) ماتت ( الام فقد صارت المواريث كلها بين الابن والبنت الباقيين أثلاثا ) ( 3 ) ولا تحتاج إلى عمل مسائل وقد يتفق ذلك في أصحاب الفروض في مسائل قليلة كرجل مات عن زوجة وثلاث بنين وبنت منها . ثم مات أحد البنين قبل القسمة . فإن للمرأة من الأولى سهما مثل سهم البنت ومثل نصف سهم الابن . وكذلك لها من الثانية فاقسم المسألة على ورثة الميت . الثاني ، ولا تنظر إلى الأول وهذا هو الاختصار قبل العمل ( وربما اختصرت المسائل بعد )